حيدر حب الله
427
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الرسائل العمليّة - في حال عدم ثبوتها عنده ، بل ثبوت عدم الحكم الإلزامي في كثير من الموارد لديه - سيؤدّي بالنظرة الاجتماعية إلى مزيد من العسر والمشاكل ، فمثلًا عندما أقول : إنّ الأحوط عدم حلق اللحية ، أو الأحوط نجاسة أهل الكتاب ، مع أنّ الثابت عندي في أبحاثي الفقهية هو الجواز أو الطهارة ، فإنّ ذلك بالنظرة الفردية جيّد وحسن ، بل وحتى بعض أبعاد النظرة الاجتماعيّة ، إلا أنّه ينبغي أخذ الأبعاد الاجتماعية الأخرى بعين الاعتبار أيضاً ، فإنّ الحكم الأوّل قد يؤدّي إلى أن يخسر الإنسان العديد من الوظائف في بلده ، فقد لا يُسمح للجندي أن يكون ملتحياً ، وكذا من يعمل في مجال معيّن آخر كبعض البنوك ، وهذا ما سيؤدّي إلى تراجع المتديّن - وربما المسلم عموماً - عن النفوذ داخل أجهزة الدولة أو في الوظائف العامّة والهامّة في بعض البلدان ، الأمر الذي ينبغي لنا أن نأخذه بعين الاعتبار أيضاً . . والأمر كذلك في مسألة نجاسة الكتابي . إنّ تقليل هذا الكمّ من الاحتياطات يجعل التواصل مع المتديّن أسهل وأفضل . . إنّ الموضوع يحتاج إلى دراسة مستوعبة من قبل الفقيه المتصدّي للمرجعيّة ، فقبل وضع الرسالة العملية علينا أن ندرس المجتمع المسلم وتبعات وضع الاحتياطات عليه ، لا أن ندرس تردّدات رفع الاحتياط في الداخل الحوزوي وعلى مستوى التعقيدات الحوزويّة فقط ، فإنّ هذا قد يخرج عن الحالة الرساليّة في بعض الأحيان . وأحبّ هنا أن أنقل نصّاً دالًا للفقيه الشهيد السيد محمّد باقر الصدر ، فقد قال في رسالته إلى السيد كمال مرتضوي ما نصّه : « جناب حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيّد كمال مرتضوي دامت بركاته . السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . أرجو أن تصلكم هذه السطور وأنتم وسائر من يتعلّق بكم في أفضل الأحوال